المقدمة
أعمالناء من يهده الله فلا مضل له » ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله
فإن الدعاء نعمة كبرى » ومنحة عظمى » جاد بها المولى تبارك وتعالى وامتن بها على
عباد حيث أمرهم بالدعاء » ووعدهم بالإجابة والإثابة .
فشأن الدعاء عظيم » ونفعه عميم » ومكانته عالية في الدين » فما استجلبت النعم
بمثله » ولا استدفعت النقم بمثله » وذلك أنه يتضمن توحيد الله ؛ وإفراده بالعبادة دون
من سواه » وهذا رأس الأمر » وأصل الدين
فيا أشد حاجة العباد إلى الدعاء » بل ما أعظم ضرورتهم إليه » فالمسلمون -بل ومن
في الأرض كلهم جيعاً بأمس الحاجة للدعاء » ليصلوا بذلك إلى خبري الدنيا والآخرة .
لكن كثيراً من الداعين لا يجسنون الدعاء فيقعون في خطأ الاعتداء في الدعاء فترد
دعوتهم ولا يستجاب لهم لأنهم أصبحوا من المعتدين الذين لا يحبهم الله قال تعالى:
أجد مصنفات مستقلة تتكلم عن هذا الموضوع تحديدا » إلا أشتاتاً مفرقة هنا وهناك +
فسمت همتي لبحث هذا الموضوع فاستعنت بالله في جمع مادته.