تقوم التقعيدات ذات السمة التأصيلية؛ التي تسمح بمساحة رحبة من التفريع المقنن والمؤصل
بما يقلل هامش الخطأ ويعطي نواتج أقرب إلى الصواب» وأوسع في التطبيق؛ كل ذلك من
خلال ابن تيمية؛ الشخصية الفكرية الإسلامية الأبرز في شتى مجالات المعرفة؛ وهو أصولي
متمرس أسهمت كتاباته وأطروحاته في إنشاء مدرسة فكرية قائمة بذاتهاء؛ يعتبر الجانب
الأصولي فيها من أقوى وأظهر الجوانب؛ واللون التقعيدي على وجه الخصوص من أيرز
سمات هذه المدرسة الرائدة؛ سواء في شقها العقدي أو التشريعي» وكان لها دورها المتميز في
إشراء المكتبة الإسلامية بصنوف وافرة من المعلومات في ميادين العلم وأنواع المعارف +
وقد كان لي مع ابن تيمية تجربة فريدة وزاخرة بمعايشتي له أثداء دراسة الماجستيرمن
السبيل لأسبر أغواره وأخوض غماره؛ ثقافة عقل وذكاء قلب؛ حفظ وعيي عمق مداه؛
للعلماء ؛ ولكل واحد منهما في ضمير المسلم مكانة لا يصح تجاهلها؛ ولا يتأتى القفز مطلقا