إعجاز القرآن البياني بين النظرية والتطبيق
وبرهانا على صدق دعوته » وقد بلغت غاية الفصاحة ونهاية البلاغة بين
قوم لا يخلون فى جملتهم من شاعر فحل ؛ أو خطيب مصقع +
ومن هنا فقد كان القرآن الكريم جامعا لفنون البلاغة ؛ حاويا
لأطراف البيان والفصاحة ؛ محكما فى نظمه حتى انك تحسب ألفاظه
ليس من كلام البشر +
ولا شك أنك بهذا انما تجدد الموقف الذى وقفه العرب منه وان
كانت النتيجة مختلفة : ذلك الموقف الذى وقفه العرب أمام روعة نظمه
موقف الاعجاب والذهول والحيرة ؛ ولكن سوء نيتهم وخبث طويتهم قد
أغلق عيونهم عن الاستجابة لهذا النور المنبثق الوضاء +
ولقد عبر غير واحد من زعمائهم عن هذا الموقف فى مثل قول عتبة
ابن ربيعة حين سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ الأجزاء
الأولى من سورة فصلت ثم عاد الى قوم فسألوه :
مثله قط ما هو بالشعر ولا بالسهر ولا بالكهانة يا معشر قريش :
أطيعونى واجعلوها بى وخلوا بين الرجل وبين ما هو فيه » + وفى مثل
قول الوليد بن المثيية ؛ « والله ان لقوله لحلاوة وان اصلة للفدق وأن
فرعه لجناة »6 +
القرآن قائلين : انه سحر أو شعر أو أساطير الأولين » أو كهاتة
بوم
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب