املد سس
إن من أهم ما يتميّر به دين الإسلام عن سائر الأديان والملل» أنه دين كامل
شامل لا يقتصر على جزء من حياة الإنسان وإنما يشمل ممارساته كلها الخاصة
والعامة والصغيرة والكبيرة. وكما يهتم الإلام بالعقيدة التي تحدد تصورات المسلم
عن نفسه وما حوله وما وراء ذلك من عالم الغيب» وبهتم بالشريعة التي تنظم
علاقاته الخاصة العامة» فإن الإنلام كذلك يهتم بالكيان الأحلاقي للإنسان
روح فعالة تسرى في كل ذزات كيان المسلم لتسمو به إلى الحق والخير
والفضيلة؛ وتتأى به عن الباطل والشر والرذيلة. والمسلم لا يستمد هذه الأحلاق
من أحاجيّ وأساطير وإنما من وحي إلهي خالد وسيرة نبوية حي وحدت بين
لتتظير والممارسة والقول والعمل.
: وقد أدرك علمام المسلمين على مرّ العصور أهمية الأخلاق ودورها في بناء
من إشارة إلى الاخلاق وتذكير بأهميتها وندب على الالتزام بهاء
والمركز إذ يقدم هذه الأطروحة العلمية عن نظرية الأخلاق الإسلامية كما يراها
ابن تيمية ليمل أن تحقق أمرين:
الأول هو التعريف بجانب مهم من إنجازات علم من أعلام الفكر الإسلامي؛
جانب جدير بالعناية والدراسة والتأصيل خاصة وأنه مرتبط ازباطا وثيقاً بأكثر العلرم
والثاني: هو تذكير المسلمين بأن من أخطر ما أصييت به هذه الأمة في
ولا كيان. ولن يكون لها شأن بين الأمم إلا باستعادة هويتها وبناء أخلاقها من