قوت مرضه ؛ وإن حصلت له حكة وموعظة كانت من أسباب صلاحه وشفائه +
قال تعالى ( 8# الحج ) : ( ليجعل ما بلنى الشيطان فتنة للذين فى قلويهم مرض 4 +
لأن ذلك أورث شب عنده » والقاسية قلو. لبيسها ؛ فأولئك قلوبهم ذ المرض +
فى المدينة كا قال ©١( المدثر ) : ؤوليقول الذين فى قلوبهم مرض 4 لم ثمت قلوبيم
كوت ( قلوب ) الكفار والمنافقين وليست صحيحة صالحة كصالح قلوب المؤمنين ©
بل فيها +رض شببة وشبوات . وكذلك ( 7© الأحراب ) : ( فيطمع الذى فى قله
مرض 4 وهو مرض الشهوة ؛ فإن القلب الصحيح لو تعرضيت له المرأة لم يلتفت إليها +
بخلاف القلب المريض بالشبوة فإنه لضعفه يميل إلى ما يعرض له من ذلك بحسب قوة
و ( القرآن ) شفاء لما فى الصدور ومن فى قلبه أمراض الشبيات والشبوات » ففيه
من البينات ما يزيل الحق من الباطل » فيزيل أمراض الشببة المفسدة للعلم والتصور
والإدراك + بحيث يرى الأشياء على ما هى عليه » وفيه من الحكة والموعظة الحسنة
بالترغيب والترهيب والقصص الى فيها عبرة ما يوجب صلاح القلب ؛ فيرغب القلب
مريداً للغى © مبغضاً للرشاد . فالقرآن مزيل للأمراض الموجبة للإرادات الفاسدة »
البدن بما ينميه ويقومه » فإن زكاة القلب مثل ثماء البدن +
و ( الركاة ) فى اللغة : الماء + والز دة فى الصلاح » يقال : زكا الشىء ؛ إذا
الصلاح . فالقلب يحتاج أن بم ويزيد » حتى يكل ويصلح . كا يحتاج
البدن أن يربى بالأغذية المصلحة له . ولايد مع ذلك - من منع ما يضره . فلا ينمو
البدن إلا بإعطاء ما ينفعه ومنع ما يضره . وكذلك القلب لا يزكو فينمو ويم صلاحه
«وزكاته معنى زائد على طهارته من الذنب » قال الله تعالى ( ٠١٠ التوبة ) : (إخذ