على بصيرة . وقد أخبر لله بأنه أكل له ولأمته دينهم وأتم علييم نعمته محال مع هذا
غير أن يكون قد ترك باب الإيمان بالله والعلم به ملتبساً مشتباً + وم كيز بين ما يجب
لله من الأسماء الحسنى والصفات العليا وما يجوز وما بمتنع عليه © فإن معرفة هذا أصل
الدين » وأساس الهداية؛ وأفضل وأوجب ما اكتسبته القلوب وحصاته النفوس وأدركته
العقول ؛ فكيف يكون ذلك الكتاب + وذلك الرسول + وأفضل خلق الله بعد النبيين
ومن امحال أيضاً أن يكون الى صل الله عليه وسلم قد عل أمته كل شى ء حتى
الحراءة © وقال ١ تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كتبارها » لا يزيغ نا بعدى
صل الله عليه وسلم وما طاثر يقلب جناحيه فى السماء إلا ذكر لنا منه علماً » . وقال
حمر بن الخطاب « قام فينا رسول الله صل الله عليه وسلم مقاماً فذكر بدء الحلق + حتى
دخل أهل الجنة منازلم وأهل النار منازشم + حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه +
ومحال مع تعليمهم كل شىء لم فيه منفعة فى الدين وإن دقت.. أن يترك تعليمهم
غاية المعارف ؛ وعبادته أشرف المقاصد : والوصول إليه غاية المطالب + بل هذا
خلاصة الدعوة النبوبة وزيدة الرسالة الإهية + فكيف يتوهم من فى قلبه أدنى مسكة
من إيمان وحكة أن لا يكون بيان هذا الباب قد وقع من الرسول على غاية القام ؟
ثم إذا كان قد وقع ذلك منه فن المحال أن يكون خير أمته وأفضل قرونها قصروا فى هذا
الباب زائدين فيه أو ناقصين عنه .
ثم من المحال أيضاً أن تكون القرون الفاضلة - القرن الذى بعث فيه رسول الله
فى هذا الباب بالحق المبين . لأن ضد ذلك إما عدم العلم والقول » وإما اعتقاد نقيض الحق »
وقول خلاف الصدق » وكلاها ممتنع : أما الأول فلأن من فى قلبه أدنى حياة وطلب
على أو نهمة فى العبادة يكون البحث عن هذا الباب والسؤال عنه ومعرفة الحق فيه أكبر