الثانية
ولما كان لتأليف الرسالة المذكورة يومئذ ظروف خاصة
وملابسات معينة ؛ اقتضت الحكمة أن يكون أسلوبها علئ
خلاف الأسلوب العلمي المحض الذي جريت عليه في كل
مؤلفاتي ؛ من البحث الهادئ؛ والاستدلال الرصين؛ ذلك
والسنة؛ على منهج السلف الصالحء وخطة الأئمة الأربعة
وغيرهم ممن اتبعوهم بإحسان» فبادؤونا بالتأليف والرد وليته
كان ردا علميًا هادثًا ؛ إذن لقابلتهم بأحسن منه» ولكنه لم
ٌ يكن كذلك مع الأسف بل كان مجردا عن أي بحث
علمي ؛ متنا بالسباب والشتائم » وابتكار التهم التي لم تسمع
من قبل» لذلك لم نر يومئذ أن من الحكمة السكوت عنهم
وتركهم ينشرون رسائلهم بين الناس دون أن يكون لدى