طور الإنسان معالجاته للظروف البيئية المحيطة به من خلال التجارب الطويلة والمستمرة في ممارسة البناء فاستطاع أن
يتعرف على خصائص مواد البناء فصار يستخدمها بأقصى فعالية لتلبية احتياجاته ومتطلباته فمن بين العيوب الرئيسية في
المباني الخرسانية رداءة سلوكها وتصرفها الحراري بالنظر الى طبيعة المناخ وشدة حرارته وافضل دليل على ذلك هو منحنى
استهلاك الطاقة الكهربائية في مدينة الرياض فالملاحظ ارتفاع استهلاك الكهرباء في فصل الصيف بمقدار الضعف عن فصل
آلتْتتَاء 7 والتتتبب في هذا التزايد الكبير يرجع بصورة أساسية إلى الطاقة الكهربانية المستعملة لتشغيل وسائل التكييف المتنوعة
والتي يضطر إليها الناس لطرد الحزّارة الشديدة والنافذة الى مساكنهم نتيجة رداءة ومقاومة الحوائط والأسقف لاختراق
الحرارة من الخارج
كما أن نصف مرافق ومحطات الكهرباء مسخر بصورة أساسية لتشغيل أجهزة وسائل التكييف في فصل الصيف فقط مما يجعل
معامل الانتفاع من هذه المرافق والمحطات منخفض جدا ويؤدي بالتالي الى ارتفاع تكلفة توليد وتشغيل وصيانة محطات
وشبكات الكهرباء
واما ما يمكن التحكم به على المستوى الفردي فاختيار الألوان الخارجية وتوجيه المبنى وتوزيع الفتحات ومساحاتها
ومعالجتها وعزل الحوائط والأسقف المعرضة للأجواء والظروف المناخية الخارجية ؛