ثم هدى وجعل للسعادة والشقاوة عنواناً بيناًء و يسر كلاً ما خلق
له وربك يخلق ما يشاء ويختار وهوالحكم العلم الذي يضع
الله وحده لا شريك له الغفور الرحيم» وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله الذي أرسله الله رحمة للعالمين والذي ما ترك خيراً إلا هدى
وصحبه أجعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
فقد كتبت وجعت لنفسي ولأحبابي المسلمين ما تيسر لي جعه
من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة ليتذكرها المؤمنون فيتوصلوا
بها إلى ما يسعدهم في دينهم ودنياهم وآخرتهم.
وهي مستفادة من كلام الله تعالل وكلام رسوله صل الله عليه
وسلم وكلام العلماء المحققين؛ والسعادة كل ينشدها و يطلها وقد
إختلفت أنظار الداس فها فبعضهم يرى السعادة في جع المال
وبعضهم يرى السعادة في صحة البدن وراحته؛ و بعضهم يرى
السعادة ف البيت الواسع وا مركب الوطىء والزوجة الحسناء»