بم الله الرحمن الرحم
الحمد لله القائل: «وإنك لعلى خُلْى عظم » والصلاة والسلام على نبيه
مكارم الأخلاق "٠.١ وعلى آله وصحبه الكرام الذين تخلقوا بأخلاقه. وتتبعوا
أما بعد: فقد سبق لي الاطلاع على كتاب « الجامع لأخلاق الراوي وآداب
السامع » للحافظ أبي بكر الخطيب؛ قبل عشر سنوات؛ وذلك بسبب بحثي في
موضوع « الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث ٠ الذي كان موضوع
رسالتي لنيل العاللية من درجة أستاذ (الدكتوراه) في الحديث الشريف
وعلومه ؛ من كلية أصول الدين مجامعة الأزهر.
فقد جعت- بسبب بحثي المذكور- جميع ما أمكنني الوصول إليه من مؤلفات
ومذ ذلك الوقت وأنا أفكر في تحقيق هذا الكتاب وإخراجه بشكل يليق
بمقامه ومقام مؤلفه . فقد صَوّرْتٌ الموجود من نسخه امخطوطة من ذلك الوقت +
وابتدأت بنسخها » لكنني توقفت عن متابعة النسخ والتحقيق أَمَلاً في العثور
على نسخ أخرى مخطوطة له. ولكن ما ير الله ذلك طوال تلك الفترةء مع
)١( أخرجه مالك في الموطأ بلاغاً- كتاب حن الحلق- 608/7- بلفظ « بعلت لأتم حسن
الأخلاق. وقال ابن عبد البر: « هو حديث مدني صحيح متصل من وجوه صحاح عن أي
هريرة وغيره » وأخرجه الإمام أحد في المسند 281/7 يلفظ «صالح الأخلاق »