نقض أساس التقديس
الشيخ الإسلام ابن تيمية.
نهر" وأكثر الطالبين للعلم والدين ليس لهم قصد من غير الحق المبين +
لكن كثرا” في هذا الباب الشبه والمقالات ؛ واستولت على القلوب أنواع
للقرآن والبرهان ؛ بل لا يشك في أنه كفر بما جاء به الرسول من رب العالمين ؛ قد
جعله كثير من أعيان الفضلاء » أنه من محض العلم والإيمان ؛ بل لا يشك في أنه
مقتضى صريح العقل والعيان , يظنون أنه مخالف لقواطع البرهان ؛ وهذا كنت
كفر مبين » وأنتم لا تكفرون لأنكم من أهل الجهل بحقائق الدين .
ولهذا كان السلف والأئمة يكفرون الجهمية في الإطلاق والتعميم ؛ وأما
المعين منهم فقد يدعون له ويستغفرون له . لكونه غير عالم بالصراط المستقيم +
وقد يكون العلم والإيمان ظاهراً لقوم دون [ آخرين]!"؛ وفي بعض الأمكنة
والأزمنة دون بعض ؛ بحسب ظهور دين المرسلين .
فلهذا ذكرت ما ذكره أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي » المعروف بابن
خطيب الري؛ الإمام المطلق في اصطلاح المقتدين به من أهل الفلسفة والكلام»
المقدم عندهم على من تقدمه من صنفه في الأنام » القائم عندهم بتجديد الإسلام»
حتى قد يجعلونه في زمنه ثانيٍ الصديق في هذا المقام » لما رده في ظنهم من أقاويل
(©) في الأصل (كثبر) وهو تصحيف .
(4) ما بين المعقوفين جاء في الأصل هكذا (آخرون) وهو خطأ من الناسخ -
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب