الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق؛ ليخرج الناس من الظلمات
إلى النورء وأنزل معه الكتاب والميزان» ليقوموا بالقسط ويتجنبوا سبل الزيغ
والضلال » وجعل الشقاء والخسران لازمين لمن اتبع هواه ونبذ أوامر مولاه؛ غير
مبال بعظيم سطوته وجليل مقامه» وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛
وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله؛ آناه الله الحكمة وفصل الخطاب» ورفع أمته
علن سائر الأمم وكتابه على كل كتاب» وفضل شريعته على جميع الشرائع بما
اشتملت عليه من الأحكام السديدة والقواعد الحكيمة التي تلائم فطر أولي الألباب؛
فلما كنا في عصر قد طغى فيه سبيل الزيغ والإلحاد؛ وعميت فيه البصائر عن معرفة
الحق من الباطل» وتمييز الغث من السمين» وعصفت رياح الهوى بالعقول فزحزحتها
عن حصن اليقين» وسارت بها في بيداء الطيش والحيرة» وحالت فيه الأغراض
والشهوات فصدرت من أولئك المبعدون حربا شعواء ضد سنة المصطفى ننم فكان
: السيرة والطريقة؛ حسنة كانت
)١( ينظر مباحث السنة فى: الإحكام في أصول الأحكام للآمدى (1680/1)) التمهيد للأسنوى
ص(7ا7)؛ نهاية السول للأسنوى (3/©)؛ زوائد الأصول للأستوىق ص(4١©)؛ منهاج
العقول للبدخشى (134/1)؛ غاية الوصول للشيخ زكريا الأنصارى ص(41)؛ المستصفى
للغزالى (174/1)» حاشية البنانى (44/7)» الإبهاج لابن السبكى (1/ 177
() ينظر: شرح أشعار الهذليين ص(7١7)؛ وجمهرة اللغة ص(ة77): وخزانة الأدبد د