النهاية في شرح الغاية
‎9١‏ كتاب الصلاة
والإنصات: السكوت؛ والاستماع: شغل السمع بالسماع» وندب الإنصات لا ينافي ما قالوه
من وجوب السماع وسووا فيه بين سامع الخطبة وغيره كما صححه في الروضة وأصلها
ونقلاه عن النص وعن قطع كثيرين» ثم نقلا عنهم أن غير السامع بالخيار بين الإنصات
والاشتغال بالتلاوة والذكر» وكلام المجموع يقتضي أن الاشتغال بالذكر والتلاوة أولى وهر
ظاهرء فإن تكلم كره ولم يألم وما ورد مما ظاهره يخالف ذلك محمول على الكراهة جمعاً
وجوباً بحيث لا يزيد فيهما على الواجب وهما تحية المسجد (ثُمْ يَجُلِسُ) من غير زيادة
الإجماع كما قاله الماوردي وغيره» وقول الزهري وأبي هريرة: خروج الإمام يقطع الصلاة
وكلامه يقطع الكلام؛ وقوله عَكْنَه: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام يخطب
فليركع ركعتين وليتجوز فيهما»!'؟ رواه أحمد ومسلم وسوغ الاحتجاج بقول الصحابي
موافقة غيره له من غير نكير» وفي المجموع وغيره تحريم الابتداء بغير التحية» وعليه لا
تتعقد الصلاة لأن الوقت ليس لها ومقتضاه أنه لو تذكر فائتة لم يأت بها وأنه لو أتى بها لم
تنعقد وهو المتجه؛ وخرج بالابتداء الدوام» وبغير الشحية التحية؛ فلا يحرمان؛ بل تندب التحية
للداخل إذا لم يخف فوت أول الصلاة؛ نعم يجب عدم التطويل في الأولى وخرج بمن
دخل والإمام يخطب من كان بالمسجد فإنه يحرم عليه ابتداء النافلة بمجرد جلوس الإمام
على المنبر بالإجماع» قاله في المجموع وسواء سنة الجمعة وغيرها أوجبنا الإنصات أم لاء
قرب من الإمام أم لا» فإن دخل في آخر الخطبة وغلب على ظنه أنه إن صلى التحية فاتته
المسجد قبل التحية؛ وإذا صلى استحب للإمام أن يزيد في الخطبة قدراً يمكنه الإتيان
أفهمه كلام المصنف وصرح به الإسنوي وغيره
‎)١(‏ رواه مسلم في كتاب الجمعة حديث 84 أبو داود في كتاب الصلاة باب ‎17١‏ ابن ماجه في
كتاب الإقامة باب لا8م أحمد في مسنده (؟/117)
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب