القسم الثاني
مُدارّساتٌ في القرآن الكريم
تمهيد
الحمد لله الذي نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرآً؛ وأرسل رسوله -
فهذا هو القسم الثاني من كتاب "مجالس القرآن"؛ وهو القسم العملي لمشروعنا
وذلك من خلال تدارس اياتّه كلمة كلمة وهو نموذج تطبيقي لما يمكن أن يكون
أرضية للمتدارسين لكتاب الله تعالى بمجالس القرآن أنجزنا منه ما يسر الله من
مجالس سورة الفاتحة؛ وسورة الفرقان» وسورة يسء ثم سورة الحجرات وقد
قصدنا أن نجعل هذه السلسلة متضمنة لهذه السور الأربع بالذات؛ نظرا للأمور
فأما الفاتحة فهي الباب الأول لكتاب اللهء مَوقِعا وتدبرآء وهي سورة الصلاة التي
تصحب المؤمن ليله ونهاره؛ ثم هي صخرة المعراج الأولى الضرورية لكل من
أراد التحليق في فضاء القرآن ومن خلال مدارستها سيتبين لك أنها فعلا مما ينبغي
للمؤمن الابتداء به تخلقا وتحققاء عند إرادة الدخول إلى عالم القرآن
وأما سورة الفرقان - وهي تقع بأواسط القرآن - فقد تبين لنا أنها السورة
المعرّقة بالقرآن الكريم وبدعوته بامتياز! كأن الداخل إليها ينظر إلى قصر القرآن
والسلوك بمنازل "عباد الرحمن"!
وأما سورة يس - وهي بوابة الربع الأخير من القرآن - فهي مدرسة الدعوة
والداعية! إذ تضمنت من فقه الدعوة إلى الله وبيان منهاج السير إليه تعالى؛ قواعدّ
جديرة بان تكون سورة مركزية في التداول التربوي العام والخاص؛ ومقررا
دراسيا بأقسام الدعوة الإسلامية بكل أاصنافها ومستوياتها
وأما سورة الحجرات وهي تقف حلْن باب المُقصّل - فهي دستور شامل
لنظام الأخلاق الاجتماعية في الإسلام! الأخلاق بما هي خادمة للأصل الأول من