السيرة النبوية الجزء الثانى
‎1,١7‏ الفصل الكثَّالث عشر: الفتح المبين (صلح الحديبية)
‏يقول سيّد قطب رحمه الله: « ومرةٌ أخرى أحاول من وراء أربعة عشر قرناً أن أستشرف
وجود هؤلاء الرّجال السُعداء » وقلوبهم؛ وهم يتلقّون هذا الفيض الإلهّ من الوّضا ؛
والتكريم » والوعد العظيم » وهم يرون أنفسهم هكذا في اعتبار الله » وفي ميزان الله » وانظر
جديد » وفتح أكيد » وآفاق أوسع » وامتدادٍ أرحب » وأنَّ من طبيعة هذا الدّين أن ينمو ء
وينتعش في أجواء السّلم » والأمن أكثر منه وقت الحرب » ولمسوا مع الأيام نتائج صلح
‏١-اعترفت‏ قريش في هذه المعاهدة بكيان الدّولة المسلمة ؛ فالمعاهدة دائماً لا تكون إلابين
ندّين » وكان لهذا الاعتراف أثرّه في نفوس القبائل المتأئرة بموقف قريش الجحوديٌ؛ حيث
كاتوايرون : أنّها الإمام والقدوة
‏7 دخلت المهابة في قلوب المشركين » والمنافقين » وتيقّن الكثير منهم بغلبة الإسلام ‎١‏
‏وقد تجلّت بعض مظاهر ذلك في مبادرة كثيرٍ من صناديد قريش إلى الإسلام؛ مثل خالد بن
الوليد ‎٠‏ وعمرو بن العاص ‎٠»‏ كما تجلّت في مسارعة الأعراب المجاورين للمدينة إلى الاعتذار
‏عن تخلفهم
‏أعطت الهدنة فرصة لنشر الإسلام » وتعريف النَّاس به + مما أدى إلى دخول كثيرٍ من
القبائل فيه » يقول الإمام الأهري: قا قت في الإستلام قتع قبله كان أعظع مه + إنّما كان القتال
والتقوا ؛ فتفاوضوا في الحديث » والمنازعة » فلم يكلم أحدٌ بالإسلام يعقل شيئاً إلا دخل فيه :
ولقد دخل في تينك السّنتين مثلٌ ما كان في الإسلام قبل ذلك؛*؟
‎)١(‏ انظر: التربية القيادية (6/ 796 141 117)
‏() انظر: في ظلال القرآن (1/ 13 3777)
(©) انظر: السيرة الوب ‎١‏ لابن هشام (*/781)
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب