خواطر الشعراوي المجلد الثاني عشر
وجعل الحق سبحانه الإحسان هنا قسمين : قسم لذاته ؛ وقسم
للغير , واعتبر مجىء الأهل من البدو إحسانا إليه لان البَدُو قوم
يعيشون على الفطرة والانعزالات الاسرية ‎١‏ ولا توطن لهم فى مكان ,
يتبعون أرزاقهم من منابت الكلا ومساقط المياه + ويحملون رحالهم
إلى ظهر الجمال متنقلين من مكان لآخر ْ
وتخلو حياتهم من نعم الحضارة ففى الحضر يحضر إليك كل
يجد الخير ؛ ولذلك تستقر الحياة فى الحضر عنها فى البادية
ويعطينا الشاعر أحمداً"' شوقى - رحمة الله عليه - صورة تبين
الفارق بين البدو والحضر حين صنع مناظرة بين واحدة تتعصب
للبدو ‎٠‏ وأخرى تتعصب للحضر فقال :
ومن حَالب الشاة فى موضع | ومن مُوقد النار فى تاحيه
مُعَليكُمُو معبد والشريق وقَيّنتنا الجضيع العاويه
فابن جريج يشكو السام من حياة البادية ‎٠‏ حيث لا يرى إلا
المناظر المٌعَادة من حَلْبٍ لشاة أو إشعال تار ‎٠‏ ولا يسمع كاهل
‎)١(‏ أحمد شوقى من شعراء الإبداع وهى أمير الشعراء فى العصر الحديث ‎٠‏ وما زالت إمارة
الشعر عنده
(7) البيد : جمع بيداء وهى الصحراء المستوية , قليلة الشجر جرداه سميت بذلك لانها تبيد
سالكها والإبادة : الإهلاك [ لسان العرب - مادة : بيد ]
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب