أفغانستان ثم العراق وأزهق أرواح الكثير والكثير» وقتل كثيرًا من الرموزء وفتح
أبواب السجون لآلاف الأبرياء» واحتفظ بعدد ضخم من المسلمين في معسكرات
جوانتانامو دون محاكمة؛ ودمَّر الآلاف من المنشآت والبنى التحتية؛ ونبب البترول
والثروة؛ ووضع العملاء والخائنين على قمة الحكم في البلاد التي احتلها
ويحقق الحرية والديمقراطية للشعوب الإسلامية
وللأسف فقد انخدع في أقواله بعض المسلمين في بادئ الأمر» حتى تمنى
بعضهم -وقد سمعت هذا بنفسي- أن تأتي أمريكا وتحتل بقية بلاد العالم الإسلامي
لتنتشر الديمقراطية في كل مكان! ولكن مع مرور الوقت ظهرت الحقائق وانقشع
الظلام؛ وعلم الجميع أن الإفساد في الأرض لا يمكن أن يكون فضيلة؛ وأن السلب
والنهب والقتل والإبادة ليست من شيم الصالحين!
الجميع يتمنون لها المشاكل والأزمات بل الإهلاك والتدمير» وكلما ظهرت دراسة
تشير إلى قرب زوال أمريكا تلقفها الناس بالإقبال والتداول» وكلما حدثت أزمة
أمريكية سعد الناس وفرحوا وتناقلوا الأخبار» وظهرت الشياتة في كل مصائب
أمريكاء سواء كانت مصائب سياسية أو عسكرية أو اقتصادية أو اجتماعية؛ وحتى في
الكوارث الطبيعية كنا نجد شعورًا جارفًا من السعادة يجتاح العالم وهم يشاهدون
آلام الأمريكيين في الأعاصير والطوفان والحرائق والنكبات!!
أسباب هذا الشعور العام بالراحة والسعادة لكل أزمة أمريكية حادة إن هذا ما
جنته أيديهم من أعمال وذنوب وهو رد فعل طبيعي عند البشر الذين عانوا من
ويلات السياسة الأمريكية ولا شك أن الإدارة الأمريكية ترصد مثل هذه الظواهر»