مختلف الآن إن الذي نسعى للسيطرة عليهم هو «نحن» أي «الإنسان
من هويته وإنسانيته نكون بذلك قد أكلنا من شجرة المعرفة المحرمة وتجاوزنا
الإرادة الإلهية
ج-الخوف من تخليق جرثومة لا يمكن السيطرة عليها:
جرثومة خطرة تنشر وباء لا يمكن السيطرة عليه؛ وبالتالي ينتشر الموت
والدمار في كل مكان والخوف من هذه التكنولوجيا وتجارب الهندسة
الوراثية ممزوج بالخوف من وقوعها في يد عالم مجنون يمكن أن يفنى
العالم كله؛ أو عالم عادى اكتشف جرثومة أفلت زمامها فيه؛ فأدت إلى
حدوث وباء يؤدى إلى فناء البشرية وهذا الخوف له جذور تعود إلى الحرب
العالمية الثانية حين أدى اكتشاف الذرة إلى اختراع القنبلة الذرية التي أدت
إلى دمار لا يزال يثير الرعب عند الكثيرين ومن الجدير بالذكر أن إحدى
النظريات في تفسير وباء الإيدز القاتل تقول إن الفيروس الذي يصيب
الإنسان بهذا المرض الفتاك قد خرج من مختبرات الجيش الأمريكي التي
أجراها في صدد الحرب الجرثومية وأفلت زمامه بعد ذلك
اعتراضات رجال الدين فقط؛ بل هي مخاوف المجتمع ككل سواء في ذلك
المفكرون والسياسيون وحتى بعض علماء البيولوجيا وإن كان هؤلاء أقلية
ويعود ذلك إلى أن المجتمع الغربي على دراية بكل ما يفعله العلماء الآن
ويحلمون به للمستقبل إن الأمر ليس مجرد خبر ينشر في إحدى الصحف
على أساس أنه طرفة؛ إنما هناك جيش كامل من الصحفيين المجندين
لمتابعة مثل هذه الأخبار وضي الغالب يكون لهم دراية كبيرة بالبيولوجيا كما
أن العلماء مجبرون على عرض كل ما يتوصلون إليه من اكتشافات خاصة
إن تمويل بحوثهم يتوقف على موافقة المجتمع على ما يفعلونه هذا بالإضافة
إلى أن رجال الدين والمفكرين الأخلاقيين والفلاسفة وغيرهم من
المتخصصين في الفروع الأخرى اهتموا كثيرا بالبيولوجيا عموما وبالهندسة