الفصل الأول: تاريخ الرائحة والشم 27
الآاتي: «في المدرسة الداخلية كانت تتصاعد روائح نتانة الجدران
ورائحة الطاقم المدرسي الكريهة ورائحة السائل المنوي للمتهيجين
والمستمنين من التلاميذ تلك الرائحة الكريهة الذكريّة بكل معنى
الكلمة كانت رغبة شبقية عارمة في تواجد النسوة في المكان»
وينصح فلوبير أحد أصدقائه قائلا «تغوط في أحذية الآخرين» وتبول
من أعلى النوافذ وتفوه بكل ماهو بذيء وقامر ماوسعك ذلك وأرسل
تأوهاتك عالية مدوية ودخن كما لوكنت مدخنة تدفئة وتحشأ بقوة
في وجوه الناس» (12) وأثناء زيارة رسمية قامت بها الملكة فيكتوريا
لفرنسا في العام 1855 تناهت إلى الأسماع صيحة مرتفعة عندما
اشتمت الأنوف الحساسة لنساء البلاط الفرنسي في ثياب الملكة عطراً
يحتوي نزراً يسيراً من المسك
خلاصة القول إن الثقافة الغربية ترتبط مع حاسة الشم بعلاقة
والحشوات القطنية وحفاضات الكبار والصغار والصابون لمعطر
ومنتجات العناية بالبشرة ومزيلات العرق والعطور وما شابه ذلك
نلاحظ أن التاريخ يعيد نفسه إلى حد ما وكما كان الحال في الماضي
عندما صب الناس اللوم على المحيط البيئي والروائح واعتبروها