مقدمة
غاندى زعيم الهند العظيم ؛ كان يتوكاً على عصا من أغصان
الأشجار . ويفتنى مغزلاً ينسج به قماثا ليستره. وعنزة تعطيه اللبن
الذى يقتات به . هذا الرجل ذو الأذنين الكبيرتين؛ القصيرالقامة
الخبرة بطرق الولادة وصناعة الخبز والأحذية والنجارة -
(غالدى) الذى زود عقله بالعلم ؛ وى نفسه بالحكمة الإنسائية
وتسلح بالإرادة والتواضع والإيمان؛ اتسمت حياته بالبساطة +
وبرغم كل ماصادفه من مشاكل؛ لم يغضب أويتبرم من
أصحابها؛ بل تغاضى عن هفواتهم وترقّع عن الانتقام منهم . لقد
كان همه أن يُبُقى الجميع فى الهند أعضاء فى حزب المؤتمر
الهندى العام ؛ فلا يتصدع كيانه وأن يُُقَى الهندوس والمسلمين
فى وحدة ؛ لذلك حاول تنقية الجو بينهما وإعادة الوفاق .
لقد أكد ( غاندى ) بتعاليمه وتصرفاته ٠ أن الذى يقيم الحضارة
القيم وثقة الإنسان بنفسه والاعتماد عليها واحترامه لأى عمل
يقوم به ؛ وأن الوقت ثمين وتبديده جريمة؛ والعلاقات بين أفراد
المجتمع يجب أن تسودها الرحمة والتعاون والمساواة -
لقد كانت جهود (غاندى ) وفِفا على المنبوذين والمضطهدين
والمظلومين؛ وعطفه عليهم هو الذى دفعه إلى مقاومة الحكومة