صحفيون خلف القضبان
بالرغم من أن مولد الصحافة المصرية انبثق من تاريخ الأمة الا أن الصحافة
استطاعت فيما بعد أن تكون مصنع هذا التاريخ .. فالصحافة هي بيت السيامة
التى تفرز الموقف والضال والتاريخ .. والمجبع لتاريخ الضحافة يستطيع أن
يستجلى بوضوح هذه الحقيقة بل يكتشف ما هو أكثر من ذلك . صحفيون كان
التاريخ من صنع أقلامهم ونضالهم خاصة فى فعرة ايقاظ الحس والحماس الوطنى'
فى النصف الأول من القرن العشرين .. ظهر فى هذه المرحلة الحسامة من
تاريخنا الوطنى زواد الصحافة الذين حملوا بأمانة رسالة الأمة فى التحرر
والتوير .. أنشأوا الصحف وأشهروا أقلامهم لتعبئة الرأى العام للمطالبة من أجل
غد مشرق يصان فيه حقوق الإنسان وكرامتة .
مشوار هؤلاء الرواد كان صعبا وقاسيا فالظلام يحيط بالجميع والفساد
يستشرى فى كل مكان والحكام يعيشون فى برج عاجى والمواطن المصرى يأتى
ترتيه فى الدرجة الثالثة بعد الإنجليزى والتركى ..
وفى ظل هذا المناخ مع قوانين ظالمة وعلى رأسها قانون المطبوعات 1881
حمل الرواد رسالتهم ومضوا بها لا يخافون بطش الحكام والمستعمرين .. كان
السجن لهم الوسام والتاج الذى يكلل رؤوسهم باعزاز وتقدير الشعب ..
المشاعل وشقوا الطريق الوعر .. لا يعرفون الخوف ولا يرهبون البطش يدخلون
السجون ويخرجون وهم أكثر إيماناً برسالتهم وقضيتهم ..
📑 فهرس مصغرات الصفحات (10)
🔍 البحث داخل صفحات الكتاب
اكتب كلمة واضغط Enter للبحث في نصوص صفحات هذا الكتاب