الله قد أباح لكم دمى فاقتلونى ؛ اقتلونى تُوٌجروا واسترح ؛ اقتلونى تكتبوا عند
الله مجاهدين ؛ وأكتب أنا شهيد .
فى كتاب الطواسين وهو الكتاب الذى استلهم فيه الحلاج لغة القرآن ؛ فجعل
كل فصل من فصوله (طاء ؛ سين) كما هو الحال فى أوائل السور ! يقول فى
طاسين الصفاء ما نصه : الحقيقة دقيقة ؛ طرقها مضيقة ؛ فيها نيران شهيقة ؛
وفى طاسين الفهم يقول الحلاج :
أفهام الخلائق لاتتعلق بالحقيقة ؛ والحقيقة لاتتعلّق بالخليقة .
الخواطر" علائق ؛ وعلائق الخلائق لاتصل إلى الحقائق .
وقد لَأّى هذا الاعتقاد باستحالة المعرفة الحقّة ؛ إلى يأس الحلاج من الوقوف
مع أهل زمانه على أرض العرفان الحق .. فأدرك فى مرحلةٍ ما من مراحل
تطوره الروحى ؛ أن التواصل دربٌ مستحيل ؛ وأن انبثاق المعارف الإلهية فى
مرايا النفوس ؛ منذر بتفاوت الإدراك . ومن هنا قال فى طاسين النقطة ما نصه