والحقيقة أن تنحي مراد الثاني عن السلطة لإبنه الذي لم يكن يتجاوز الثالفة
عشر من عمره في هذا الوقت الدقيق ؛ وعلي هذا النحو » كان له آثار داخلية وخارجية
عظيمة علي الدولة فقد بدأ الأهالي يهاحرون إلي الأناضول » وشرع الخيش في بناء
السدود والخنادق حول أدرنه » وسعي البابا لدفع المجر لنقض المعاهدة مع العغمسانيين ؛
وأسرع إبن قره مان بالمخابرة مع الحلف الصليي ثانية » وأطلق إمبراطور بيزنطة سراح
أحد مدعي السلطنة ويدعى أورخان لإنتزاع السلطة من السلطان الشاب محمد ؛ وأغلق
الأسطول البابوي طريق العبور إلي الروميلي بسفنه وكان قائد الأسطول البابوي حون
هونياد يرئي بأن قطع الطريق بين الأناضول والروميلي » ومن ثم منع انتقال الجيوش
العثمانية من الأناضول إلي أوروبا عن طريق البحر سرف ييسر عملية طرد العثمانين من
البلقان » حيث اعتقد بأنه في حالة انتصار الحلفاء في هذه المواجهة ؛ يمكنه الظفر بمملكة
بلغاريا لنفسه وبذلك تكاملت عوامل مواجهة حجديدة بين الدولة العثمانية والحلف
وهكذا ؛ فضت معاهدة أدرنه- سجدين » ودخل الحلف هذه المرة الجر '
وراحوزه وتحركت جيوش الحلفاء مترجهة إلي ويدين » حيث ثمكنت من السسيطرة
علي المناطق الممتدة حيبي وارنا بسهولة » وقطع الطريق البحري بين الأناضول والروميلي
ولما وصلت هذه الأخبار إلي أدرنه ؛ أستدعي رجال الدولة مراد الثاني من بورصه لقيادة
الجيش ومواجهة هذا الحلف الصليي الجديد وبذلك تحرك مراد من الأناضول بنحو 48
ألف فرد ؛ وعبر المضيق من موضع قلعة أناضولي حصار وبمساعدة جمهورية جنوة الي
وبين أمراء الحدود » والرغبة في إبراز ابنه محمد كسلطان قادم لمواجهة أية محاولات تقوم بها بيزنطة
لتأييد أي من مدعي السلطنة الذين كانت تحتجزهم لديها وإذا كانت المصادر اختلفت في تاريخ
تنحية مراد خلال عام 444 ١م » فقد تباييت أيضاً فيما إذا كان مراد تنحي عن السلطنة مرة واحدة
أم مرتين انظر في هذا الخعرض : 05711 ع 1206117271 “ واتنت7ة :1106