والإذاعات من أن أخبار الآحاد لا تفيد إلا الظن وأنها لا تعمد في الأصول إن ولعل
من يكتب في هذا الباب أن يتتبع الأحاديث الصحيحة التي يروجونها ويطعنون فيها
من حيث المتن ويعيبون بها كتب الصحاح كحديث السحر والذباب إلم.
وبعد فهذا جهد مقل وقدرة مفلس كتبه لنفع نفسه ثم لاخوته المسلمين فما كان فيه
من ذلك والله الموفق والعين وصل الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجوين
إعتراف واعتذار
وأخواً وبعد أن وفق الله وله الحمد على إمال البحث في هذا الباب فإني أعتذر
إلى أخي القارىء عما يعثر عليه من قصور وتقصير في اللفظ وإن من أسباب
١ - ما أنا معترف به من النقص وعدم الأهلية لهذا الموضوع امهم الذي
يستدعي ممارسة وردداً في علم الكلام يما يتصل به.
القصور مرة أخرى في علم اللغة ومفرداتها وتراكيها فإنه لم يكن لي سابق
قراءة في علم البلاغة وأدب اللغة وما يتصل بذلك مما سبب لي عدم المقدرة
على التعبير بوضوح وإيفاء المقام حقه.
إن هذا الباب لم يكثر العلماء المحققون الخوض فيه وإفراده على حدة واستيفاء
الكلام حوله.
قلة المراجع وتعذر الحصول على الكتب التي يظن أن أريابها طرقوا هذا الباب
وناقشوه»؛ فقد ذكر بعض المؤلفين في أصول الحديث أسماء كتب كثرة
بذلت من بحث وتنقيب في أغلب المكتبات الوطنية ولقد كان جل اعتّادي
على كتب أصول الفقه التي لا يخلمر مؤلف منهاء من التعرض لهذا الباب مع
اختلافها في الطول والقصر ومع توافقها كثياً باللفظ أو بالمعنى مما يوجب
الإقتصار على البعض منهاء
٠ قصر مدة الجمع لهذه الرسالة فلم يقدر لي البدء في الكتابة إلا قبل موعد
تقديم الرسائل بشهرين فقط مما اضطرني إلى الإختصار والتوقف كثياً على
مطالعة بعض المراجع دون البعض . ثم لا يفوتني أن أعلن الاعتراف بالفضل
والامتنان لفضيلة شيخنا وشيخ مشائخنا الأستاذ الكبير الشيخ عبد الرزاق
عفيفي الذي تبنى الإشرافك على رسالتي وساعدني على إنجازها بالحض
والتحريض فلقد وجدت من فضيلته من الحنان والشفقة والنصح والإخلاص
ما تذكرت به حال العلماء المخلصين فكان وفقه الله يوليني من الإعتناء
والإقبال مالا مزيد عليه مع ما هو فيه من الإشتغال والأعمال الإدارية. ثم
أعيد له الاعتراف مرة ثانية بما انتفعت به أنا وغيوى من تعليقاته التي تفضل
بإثباتها في حواشي كتاب الأحكام للاتمدي طبعة مؤسسة النور فلقد كان
مواضعها من هذه الرسالة بالمعنى وأحيانا بالحرف . ولقد تحرى يفقه الله الدقة
ذلك لدليل الممارسة والتبحر في هذا الباب كغيو فشكر الله له وأثابه رضاه
والله أعلم .
يسم الله الرهن الرحم
الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وم علينا النعم ورضي لنا الإسلام ديناً . وأشهد أن لا
إله إلا الله ولا رب لنا سواه؛ الآله الحىء المالك المتصرف في الخلق. وأشهد أن
محمداً عبده ورسوله الذي عرفنا ديننا وأوضح لنا الطريق إلى مافيه من الهداية والنجاة
وعل أتباعهم بإحسان أبداً وسريداً.
أما بعد فقد كان الناس في جاهلية جهلاه؛ وضلال عن الصراط السوي»
فبعث الله محمداً عه بالهدى ودين الحق + + ليخرج الناس من الظلمات إلى النور»
وأمره بالدعوة إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة»؛ والمجادلة بالثي هي أحسن»
فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو علييم آياته ويزكييم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن
كانر من قبل لفي ضلال المعين 6ل" وإذا كانت هذه وظيفة هذا النبي الكريم»
ورسالته التي تحملها من الله إلى عباده فقد قام بأدائها أتم قيام؛ فبلغ ما أنزل إليه»
وينذرهم شر ما يعلمه لهم » رواه مسلم والنسائي عن عبد الله بن عمرو!" فكان
حقاً على الأمة السير على نبجه» واتباع سنته » مما يسبب لم النصر والرفعة في الدنيا»
وحصول رضى الرب وثوابه في الدار الآخرة .
.هو في مسند أحمد 187/4 واين ماجه برقم 47 عن العرياض ب نأب يني الله عنه )(
ليوط كتاب البيعة في حديث ١67/7 كا في صحيح مسلم 3323/13 كتاب الامازة وسنن النساني )©(
ولكن الله من حكمته ييتلي عباده بأعداء سِ جنسهم؛ يشككونيم ويلبسون
عليهم ويقدحون في دينهم» ويعييونهم بالجمود ولتأخر والرجعية » كا يعييون دينهم بما
من أصول الدين؛ كالحديث النبوي» فيلقون في ذلك الشبه؛ ويولدون الشكوك ؛
خداعاً للطغام» وصرفاً لضعفاء العقول والأفكار عما فيه سعادتهم وهدايتهم إلى
الطريق المستقم . ٍ
فراجت على بعض ضعفاء البصائر ممن يدعي الإسلام» فتلقوها من أولتك الأعداء
وتقبلوها بصدور رحبة » إحسانا للظن بأولفك الأعداء المارقين؛ مما هان به في النفوى
وعميت بصائرهم عن الحق المبين ولكن الله صدق ,عده بحفظ دينه من عبث
وصحة أحاديث الآحاد النبوية» المعمول بها بين المسلمين» ولمتلقاة منهم بالقبول
سلفاً وخلفاً؛ وماذاك إلا أن أغلب الأحكام والأعمال إنما أخذت أدلتها من هذا
النوع من الأخبار» فبتحقيق ثبوته يلزم ثبوت السنة بأكملها.
وقد بدأت البحث بمقدمة في أهمية السنة واعتناء السلف بهاء ثم ضمنت
الباب الأول : في تعريف الخبر وأقسامه» وفيه ثلاثة فصول .
الفصل الأول : في ماهية الخبر.
الفصل الثاني : في تعريف المتوائر وشروطه.
الفصل الثالث : في تعريف الاحاد وأقسامها .
الباب الثالي : في شروط العمل بخير الواحد» وفيه ثلاثة فصول .
الفصل الأول : في شروط الراري.
الفصل الثالي : في طرق معرفة أهلية الراري.
الفصل الثالث : في الشروط المعتبة في متن الخير.
الباب الثالث : في ما يفيده خبر الواحد» وفيه تمهيد» وثلاثة فصول +
الفصل الأول : في أدلة من قال : إن خبر العدل يفيد العلم» وبيان مايرد عليها
والجواب عنه .
الفصل الثالي : فيمن قال : خبر الواحد يفيد العلم بالقرائن» وبيان أنواع القرائن .
الفصل الثالث : في مستند من قال إن الأحاد لا تفيد إلا الظن؛ ومناقشة شبيهم +
الباب الرايع : في حكم قبول الأحاد في العقائد» وفيه فصلان .
الفصل الأول : في أدلة من قال بالجواز.
الفصل الثاني : في شبه المخالفين ومناقشتا .
الباب الخامس : في حكم العمل بخبر الواحد» وفيه فصلان .
الفصل الأول : في دلالة العقل على العمل بخبر الواحد.
الفصل الثالي : في الخلاف في دلالة السمع على وجوب العمل بخبر الواح .
الباب السادس : في جملة من أخبار الأحاد مختلف فيهاء
ثم ختمته بخاتمة في وجوب اتمسك بالحديث الصحيح وإن خالف المذاهب
والآراء والله المستعان وبه الثقة.
المقدمة
وتشمل على ستة فصول :
الفصل الأول في وجوب طاعة الرسول ل ؛ واتباع سنته» والتحام إلى ما جاء به
لاشك أن دخول أي عاقل في هذا الدين يتوقف على شهادته محمد نَل بالرسالة»
ثم اعتقاده لمعنى هذه الشهادة دائماً؛ واطمكنان قلبه بأنها تتضمن الإقرار بأنه عه
قد جاء برسالة يه إل امكلفين + التي توجب تعبدهم بكل ما يتقربون به إلى ريم
من أفعال وأقوال واعتقادات » وما يترتب على متابعته أو مخالفته في ما بلغه من الثواب
ومع أن هذا المعنى هو المفهوم من هذه الشهادة» والمدلول للفظها فقد صرح الله
+ فمنها الأمر بالإممان به» كا أمر بالإيمان بالله» والملائكة » والكتاب » والنبيين - ١
من قبل ؛ ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل
والله غفور رحيم ل" . وقال تعال ه فآمنوا بالله ورسوله ؛ والنور الذي
)١( سور النساء الآية دجي
له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحبى ويميت؛ فآمنوا بالله
تتدون ('. وقال تعال إ ومن لم يؤمن بالله وسوله فإنا أعندنا
للكافرين سعراً !".
وهكذا أيضاً صرح النبي تل في سنته بلزم ذلك» ففي صحيح مسلم عن أي
وفسر الإممان في حديث جميل المشهور بقوله « أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله
واليوم الآخر » الحديث).
هو يقين القلب بصحة رسالته؛ فباجتاع القلب واللسان يتم الإيمان به؛ ويعتبر»
ويتخلف تصديق القلب لا تعتبر الشهادة ولا تنفع» ولهذا كذب الله المنافقين الذين
لرسول الله والل يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المافقين لكاذبون »!” .
7 ونا الأر بطاعته التي هي من أثر الإيمان به ذلك أن التصديق الجازم
منه عناداً لم يكن مؤماً به الإيمان الواجب .
ولقد أمر الله بطاعته في مواضع كثيوة من القرآن كقوله تعالى م ياأيها الذين
لله والرسول إن كنم تؤمنون بالله واليوم الآخرء ذلك خير وأحسن تأويلا 53
1 اشتهر الحديث بإضافه إلى جبيل عليه السلام لأنه الذي سأل عن أمر الدين فيه وقد زول مسلم في أول
كتاب الإمان من صحيحه عن عمر بن الخطاب مطولًاورواه البخاري في الإبمان من صحيحه برقم +5
(5) أول سورة المنافقون
8 سورة النساء الآية )(
مراف الآية 6ف
وقال تعالى هف( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليم فاعلموا أنما على
رسولنا البلاغ المبين !') وقال تعالل ه( قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا
المبين !" وقال تعال ف( ياأيها الذين آمنوا أطيعو الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا
أعمالكم ”. وقال تعال ف( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليم فإنما على
رسولنا البلاغ المبين #ا*) وقال تعالى وما آتام الرسول فخذوة وما نيآم عنه
بل قد رتب على طاعنه الثواب الجزيل كم في قوله تعال ي( وأقيموا الصلاة وآتو
الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترجمون !") وقوله تعال ( ومن يطع الله ورسوله
فقد فاز فوزاً عظيماً 6" ' وكذا توعد على معصيته وأخبر بعقوبة من عصاه كم في
عذاب مهين 6!*" وله ( يوم تقلب وجومهم في النار يقولون ياليتنا أطعنا الله
وأطعنا الرسولا 6( .
وهكذا ورد في الحديث بيان الثواب على طاعته وعقوبة من عصاهة» ففي
الصحيحين عن أني هريرة قال قال رسول الله ع « من أطاعتي فقد أطاع الله
أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أن » رواه البخاري' '؟
9 اسونة محمد الآية +
)5( سورة الحشر
() سور النور الآية
سو الأحزاب
(م) سونة النساء ا
4 سو الأحراب الآ حو
)٠( هو ني صحيح البخاري برقم 1451 وصحيح مسلم يشرح النوزي 117/17
)١١( هو في صحيح البخاري 72746+